ماوراء فقه كمال الحيدري
في وقت سابق نقمنا من كمال الحيدري فتواه بجواز التعبد باي من المذاهب اﻻسﻻمية فزادنا بجواز التعبد باي من الملل والنحل غير اﻻسﻻمية بل بوجوب ذلك - لمن قام لديه الدليل وبطﻻن اﻻعمال اذا لم يأتي بها -المكلف - وفقا للمذهب او الدين الذي يعتقد بصحته وﻻ تجزيء ان اتى بها مخالفة، حتى لو كانت مطابقة لمذهب اهل البيت ع، وإستدل على ذلك بأحاديث من بعض كتب العامة والخاصة جعلها في هذا المورد معتبرة، وادعى انه جاء بها للتأييد وان لديه ادلة عقلية سيتعرض لها ﻻحقا، وكرر مرارا ان مستند فتواه يرتكز على امور ثﻻثة :
- ان يكون هناك دليل .
- وان يكون قاطعا .
- وﻻ عبرة بمطابقة او مخالفة الواقع .
وذكر انه مستعد لﻻجابة على المﻻحظات واﻻشكاﻻت حول دعواه .
ولي ان اتسائل مستفهما :
هل يعتقد كمال الحيدري بصحة التعبد بجميع المذاهب والاديان والملل، ام ان ما وراء الفقه ما وراءه ؟
اتسائل عن من اعتنق : اليهودية، النصرانية ، المجوسية ، البوذية ، الوهابية ، عن المشرك، عن عابد الفأر، القرد، القط ، البقر .. وغيرهم ممن لديهم ادلة على صحة ما يعتقدون به ولهم طقوسهم وعبادتهم واحكامهم ، فهل يعتقد حقا ان تلك الطقوس والعبادات واﻻحكام واجبة عليهم وانهم يستحقون بأمتثالها الثواب والجنة وبتركها العقاب والنار ؟ هل يعتقد حقا ان الله تعالى وتقدس افترض ثوابا وعقابا على احكام لم يشرعها هو وفوض تشريعها لغيره ؟ إذن ان كان كل ما يأتون به وفق ما يؤمنون به صحيحا ومثابين عليه بالجنة ، فهﻻ اراح الله - والعياذ بالله - العباد من ارسال الرسل وبعث اﻻنبياء ، وكف عن التهديد والوعيد بالنار والعذاب اﻻليم لمن عبد غيره او اشرك به او اتخذ غير اﻻسﻻم دينا او عدل عما امر به من اتباع رسوله واهل بيت رسوله صلوات الله عليه وعليهم ؟
لا اعتقد ان كمال الحيدري يعتقد بذلك واعتقد انه يريد ماوراء ذلك !
ان مزاحه وهو يتحدث عن الكفار يغبطهم متمنيا ماهم عليه من فسحة السلوك وحرية الدين .
فيقول : " هنيئا لهم فبرغم ماهم عليه - من الانحلال والخمور والفجور - فهم غير مؤاخذين عليه "
تصريحه بأن مما يترتب على فتوى جواز التعبد بجميع الاديان : " الحكم بجواز بيع الخمور الى من يستحلها من دول العالم وهذا مما يفتح بابا واسعا للتجارة العالمية مع الغرب ".
وبالطبع فإن ذلك يشمل كل محرم عندنا محلل عندهم فﻻ حرج بعد ذلك - وفقا لفتوى صاحبنا - من التجارة ببيع الجري واﻻرانب والخنزير وربما المخدرات وفتح البارات والمﻻهي والمراقص وكل موبقة محرمة عندنا محللة عند غيرنا ، بعد استقراء سريع للملل والنحل وشرائعها في المحرمات والمحللات .
علما ان دعوى جواز بيع الخمور الى من يستحلها وانها مما يترتب على فتوى جواز التعبد بجميع الاديان والمذاهب مغالطة باهتة من مغالطات كمال الحيدري فلا ملازمة بين جواز محرم مع استحلال من يستحله .
ان الحيدري يحدو سريعا نحو اهدافه وﻻ اظن انه يريد تطبيع العﻻقات مع المخالفين من المذاهب اﻻسﻻمية وﻻ يهمه حقن الدماء والتعايش السلمي بينهم ، وﻻ اظن ايضا ان امر الديانات اﻻرضية يعينه شيئاً بقدر ما يعنيه امر احد الديانات السماوية بتطبيع العﻻقات معه وفي المجاﻻت كافة ، السياسية ، اﻻقتصادية ، اﻻجتماعية وبشرعية تامة .
لقد رأيت من اساليب التواء الحيدري " اﻻبداعية " انه يسبق قنابله الهجومية بصوتية خجولة ، حتى عبر عن ذلك صراحة عند بث بعض اطاريحه الباطلة بأنه يبينها على خجل ووجل فيطرحها غامضة ، حمالة اوجه ،معلقة او مشروطة ، مهيئا لمجموعة من القنابل الدفاعية مع بعض الخطط لﻹفﻻت واﻹلتفاف .
ان فتوى جواز التعبد بجميع المذاهب اﻻسﻻمية ما هي اﻻ منصة انطﻻق لما بعدها، ان ما يعنينا من فتواه هذه وغيرها من قبيل اعادة النظر باحكام المرأة وحزمة الفتاوى الحداثوية التي يطلقها بين الحين واﻻخر هو ماوراء تلك الفتاوى وقد صرح عن بعض ذلك بقوله : " كيف تحصل على القبول في المجتمع الدولي ولديك منظومة شرعية ﻻ تنسجم وﻻ تتﻻئم مع ما عليه ذلك المجتمع "
هذه المعاني وتلك الفتاوى ، وهاتيك اﻻشارة - بإمكانية فتح باب من ابواب التجارة العالمية مع الغرب ليشم منها رائحة التطبيع .
تحصل من جميع ما تقدم ان مستند - او ماوراء - فتوى جواز التعبد بجميع المذاهب والملل والنحل وكثير من الفتاوى الحداثوية هو :
الحصول على القبول في المجتمع الدولي بالوصول الى منظومة شرعية منسجمة مع ذلك المجتمع ، ولابد ان يكون ذلك بتغيير المنظومة الشرعية الغير منسجمة اي تبديل الشريعة الاسلامية الى اخرى ..؟
عادل الموسوي
مواضیع ذات صلة:
كتابات في الميزان/ردود على شبهات وادعاءات الحیدری
كمال الحيدري ودعوى الرمزية في قصص القرآن الكريم
باﻻمس انكر المشركون نزول القرآن واستكثروا ان تكون اياته وحيا من الله عز وجل على رسوله ص " وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا "
واليوم يدعي كثير الدعاوى - كمال الحيدري - ان قصص القرآن ليس بالضرورة ان تكون حقيقة بل هي رمزية نزلت لاهداف معينة ، في محاولة وخطوة من خطوات الجرأة على القرآن الكريم ، مدعيا مفتريا بمقاربة واهنة : ان ذلك هو رأي صاحب الميزان ايضا وقال مستنكرا : " وهل على صاحب الميزان غبار ؟! " متناسيا طعنه فيه بوقت ليس بالطويل بأن الميزان مليء باﻻسرائيليات بل كله اسرائيليات - بزعمه - ومتناسيا ايضا انه قبل هذا الطعن مجد في الميزان وصاحب الميزان فقال : " وسيبقى الميزان فخرا للتشيع الى يوم القيامة " .
ان هذه الحالة من التناقض التي يمر بها كمال الحيدري يعبر عنها بالجنون الادواري وفي علم النفس بانفصام الشخصية ويعبر هو عنها بالشيطان الذي يعتريه وانا اعبر عنها : بكمال الحيدري الذي يعتري الشيطان .
ان كمال الحيدري الذي تطاول على مراجع الدين وتجاوز على اساطين المذهب ثم على التراث الروائي وعلى اصحاب اﻻئمة ع كأبي حمزة وغيره وقال صراحة : " انا ليس عندي خط احمر وﻻ اعترف بأي عالم وﻻ بأي احد حتى بأصحاب اﻻئمة " وبعد طرفة جواز التعبد بالمذاهب والديانات السماوية واﻻرضية واﻻلحادية البوذية والجرذية و .. الى ان وصل الى دعوى رمزية القرآن وانه ليس بالضرورة ان تكون قصصه حقيقية، فﻻ قصة ﻵدم وﻻ نوح وﻻ موسى وﻻ عيسى كانت لهم قصص بل كانت وبحسب قاعدة : " بيني وبين الله " الحيدرية خياﻻ وسريالية ، متغافﻻ متحامقا - مثﻻ - عن قوله تعالى" نحن نقص عليك نبأهم بالحق .. انهم فتية امنوا بربهم فزدناهم هدى " وقوله عز من قائل : " ما كان حديثاً يفترى " ، وهل فيما ورد في القرآن الكريم من قصص للنبي الخاتم ص مع قومه - بينك وبين الله - هي قصص ليست حقيقية ؟!
ما اراك اﻻ على اول عتبة لانكار القرآن الكريم تريد ان تمهد لها بهذه الطريقة المفذلكة المحذلقة المشحونة بالزمجرة المعهوده وادعائك البائس " بينك وبين الله " ، تتبعها بما هو اشد وادهى على دين النبي ص واهل بيته ع تهدم بمعول الحمق اركانه لدى من اضللت من الذين اعجبهم فهمهم لإطروحاتك وصدقوا ما اشهدت الله على مابينك وبينه " وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ " وقد مهدت في وقت سابق واسست لتهديم التراث الروائي وادعيت ما ادعيت من مخالفته للقرآن تارة وانه خليط من اسرائيليات ومجوسيات وغيرها حتى عجبنا لتقليدك لمن قال :" حسبنا كتاب الله " وظنناك قد قلت بمقالته لكنك ظهرت عليه ولم يبق حسبك اﻻ هواك ومشتهاك ..
يعترض بعض محبي كمال الحيدري معرضين بمن رد عليه بأن ردودهم انشائية غير علمية ، نعم هي كذلك - عندي لكن ليس غالبا - لان المردود عليه لم يعد من من يستحق الرد وما نورده هو للتنبيه وبيان ضﻻل المدعي وللبحث عن دواعي تلك المدعيات وما ورائها وان احتاج المطلب لمناقشة علمية نورد منها الحد الذي لا نكون فيه كالمتطفلين ونوجه فيما ينبغي الرجوع فيه الى مضانه .
ان مثل هؤلاء اشربوا في قلوبهم حب كمال الحيدري وانا اذعن له بفن المغالطة واعتبره استاذ الاساتيذ وكم له من حيله يقف امامها الشيطان ذاهﻻ قد استحوذ عليه الحيدري .
استكمالا لخطوات كمال الحيدري في التنصل من هيمنة الكتاب تعرض في حلقات عدة لموضوعة الاخطاء اللغوية في القرآن وفي اروع مغالطة ومماطلة ومساوفة بدأ عرض المسألة بأسلوب لطيف بعيد عن اثارة الشبهات واخذ كتابا بالفارسية عن سيبويه واستجهل مقدسيه وفرض خيارا بين الطعن فيه او الطعن في القرآن والنتيجة واضحة لا تحتاج البيان ان انحصر الخيار وضاقت سبل التوجيه لتجنب الطعن في كلا الخيارين ، ولكن مع كمال الحيدري تجد نفسك تائها - ليس لقصور فيك - عن النتيجة التي يصل اليها الحيدري فهي لا تطابق المقدمات ومن الشيطنة انه لايقدم النتيجة صريحة بل يتركها كالمعلقة حذرا من الاتهام بتبنيها ، وليس تجنيا ، نعم هو يرى ان في القرآن اخطاء لكنه بارع في اللف والدوران ، ومن حيله انه يستشهد لتأييد رأيه بمن يعرف ان الكثير - ولتقية نوعية - لا يستطيع حتى التفكير بالرد على ذلك الرأي لما يحمله صاحبه من قدسية لدى محبيه ، فيولول مستظلما : " لو كنت انا من قال بهذا القول لقامت الدنيا ولم تقعد " نعم انت تقول بهذا وتدعي ان في القرآن اخطاء لغوية وتسوق الامثلة وتوهم وتوهن المتابعين وتمكن للشبهة دون الخروج بالنتيجة ودون الافصاح بالحل .. لا ادري وﻻ ادعي ان ذلك لجهلك بدقائق اللغة ولطائف استعمال القرآن لها بل لغاية في نفسك ومآرب ..
ودونكم مسألة القراءات السبع او العشر وحفص وعاصم وطريق رواية القرآن وكيف ابله القضية وسفه النتيجة المستلزمة لمفترياته وتجاهل قطعية صدور القرآن.. وتعامى عن وجود المعصوم ع وكأننا بغيبة كبرى من بعد وفاة الرسول ص ..
ان كنا منصفين مع الحيدري في حرية الرأي فلمثل هذه الابحاث مكانها في اروقة البحث والدرس ولا تعلن وتطلق جزافا لعوام الناس واختلاف مستوياتهم وما تلحقه من رسوخ للشبهات عندهم ناهيك عن تصيد المخالفين والمناوئين كقنوات صفا ووصال وغيرهن .. وليته يخرج بنتيجة واضحة صريحة عما يثيره من شبه وتساؤلات .. بل لا هدف لديه الا التشويش والتشويه والتعمية ..
للفائدة : في مسألة توهم ورود الاخطاء اللغوية في القرآن الكريم يمكن الرجوع بالبحث في موقع مركز الدراسات واﻻبحاث العقائدية كما يمكن الرجوع الى غير الموقع ايضا فالمسألة ليست بالجديدة ولا بالغريبة فقد تشدق بها كثير من المستشرقين واعداء الدين .
الخﻻصة : النتيجة المستنبطة من طرح كمال الحيدري لدعوى رمزية قصص القرآن والقراءات ودعوى الاخطاء اللغوية وما سبقه من توجيه لبعض الايات وتفسير الدين من منطلق ادعاء معرفة ملاكات الاحكام ، ومن قبل ما فرط بالتراث والمنهج الروائي وعدم اعترافه بالعلماء واصحاب الائمة ع والتشكيك - على استحياء - بعصمة الانبياء واﻻئمة ع والتلميح عن امكانية اتاحة الوصول لمقام العصمة لكل احد ، وما بيناه - في مواضيع سابقة " واسمع غير مسمع "- من ادعائه الرسالة الثانية بعد الرسول ص .. دلائل على نصبه لنفسه مشرعا يجاذب رداء الكبرياء لله عز وجل .. بهدف تخريب الدين لمصلحة من له المصلحة .
عادل الموسوي
مواضیع ذات صلة:
كتابات في الميزان/ردود على شبهات وادعاءات الحیدری
سؤال : نشر كلام من السيد كمال الحيدري يركز ان الصورة الفريدة والقدسية عن السيد الزهراء (ع) عند الشيعة تبتني على ميولهم وقبول الروايات التي تنسجم مع هذا الميل حتى وصل الحال إلى كلمات فيها تجاسر .
□ سؤال :
نشر كلام من السيد كمال الحيدري يركز ان الصورة الفريدة والقدسية عن السيد الزهراء (ع) عند الشيعة تبتني على ميولهم وقبول الروايات التي تنسجم مع هذا الميل حتى وصل الحال إلى كلمات فيها تجاسر .
□ الجواب :
لانستغرب هذه هذه العجائب الغريبة من نوعها في عالم المصالح الدنيوية لنفوس اختارت كرسي الضلالة والتشكيك والتدليس واللعب على الثوابت كما قال بن سينا :
بلينا بقوم يحسبون أن الله لم يهدي أحد سواهم
ونعتقد أن هذا الرجل قد اوقعه الله سبحانه في فخ التعرض لشخص الصديقة الطاهرة
ويكفي ان يراجع المنصف عاقبة بعض رموز التعريض والتجاسر على البيت العلوي المطهر وخصوص الصديقة الزهراء (عليهم السلام) فقد ذكرت المصادر حالهم عند الاحتضار فقد أخرج البيهقي :
( عن الضحاك قال : مر أبو بكر على طير قد وقع على شجرة فقال : طوبى لك يا طير ! تطير فتقع على الشجر ثم تأكل من الثمر ثم تطير ليس عليك حساب و لا عذاب يا ليتني كنت مثلك ! و الله لوددت أني كنت شجرة إلى جانب الطريق فمر علي بعير فأخذني فأدخلني فاه فلاكني ثم إزدردني ثم أخرجني بعرا و لم أكن بشرا)
وقال : عمر بن الخطاب : ( يا ليتني كنت كبش أهلي سمنوني ما بدا لهم حتى إذا كنت كأسمن ما يكون زارهم بعض من يحبون فذبحوني لهم فجعلوا بعض شواء و بعضه قديدا ثم أكلوني و لم أكن بشرا)
انظر : دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى ، 1410
وأخرج البخاري في صحيحه عن ابن أبي مليكة قال
( استأذن ابن عباس قبل موتها على عائشة وهي مغلوبة قالت : _ أخشى أن يثني علي_ فقيل ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم ومن وجوه المسلمين ؟
قالت ائذنوا له فقال كيف تجدينك ؟ قالت بخير إن اتقيت قال فأنت بخير إن شاء الله زوجة رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم ينكح بكرا غيرك ونزل عذرك من السماء . ودخل ابن الزبير خلافه فقالت دخل ابن عباس فأثنى علي ووددت أني كنت نسيا منسيا) انظر : ج 4 ص 1779 كتاب الجامع الصحيح المختص دار ابن كثير ، اليمامة - بيروت
وعلى كل حال المرتكز عند جمهور الشيعة لمقامات الصديقة الزهراء (ع) تجذر وفق الأدلة المتواترة المأثورة عن النبي الخاتم وأهل بيته (عليهم السلام) التي خصت بها (ع) منها مايرتبط بالمنظومة العقدية في اعلى رتبه حيث يتو قف رضا الرحمن وغضبه على غضبها ورضاها : ( يا فاطمة ان الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك)
( ما تكاملت نبوة نبي من الأنبياء حتى أقر بفضلها ومحبتها وهي الصديقة الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأولى )
ثم الولوج في معرفة أنفاس النبوة والحقيقة المحمدية (ص) :
[ اُم أبيها ، فداك أبوك ، بضعة مني ولحمها لحمي ودمها دمي ، قلبي الذي بين جنبي من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ]
خرج من الناحية الشريفة عن الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف أنه قال : (وفي ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله لي أسوة حسنة... )
ولعل هذه اللمحات تغني عن وهن شطحات المارقين وفيه الكفاية للمتأملين
أن ترضى لنفسك قولا ينجيك يوم الحشر من نار اللهبي
فدع عنك قول القائل ما قاله الحيدري
مدارس الامام الكاظم (ع)
اللجنة العلمية _النجف الاشرف
مواضیع ذات صلة:
الرد آية الله الشيخ حسين الساعدي علی كمال الحيدري
شبهات الادعياء : منطق عدم قبول الاخر كله ينشأ من هذه النقطة وهي ان الحقيقة المطلقة موجودة عند احد او اننا دائماً نبحث عنها اي منهما؟ إذا وصلنا إلى نتيجة ان الانسان بلغ ما بلغ من السعي والبحث والجهد والاجتهاد والتحقيق فانه يبقى يلامس الحقيقة ولا يمكنه ان يملك الحقيقة المطلقة ؟

شبهات الادعياء :
منطق عدم قبول الاخر كله ينشأ من هذه النقطة وهي ان الحقيقة المطلقة موجودة عند احد او اننا دائماً نبحث عنها اي منهما؟ إذا وصلنا إلى نتيجة ان الانسان بلغ ما بلغ من السعي والبحث والجهد والاجتهاد والتحقيق فانه يبقى يلامس الحقيقة ولا يمكنه ان يملك الحقيقة المطلقة ؟
قلنا :
ان الوتر الذي يضرب عليه الرجل صار بين وهو تصحيح قناعات المخالفين ، ليثبت للأشهاد أنّه - ورث البيروتي - في تمييع ثوابت المذهب ، وكأنّ يرفع راية صف المعسكر المناوئ لمحمد واله (صلوات الله عليهم ) أو ممّن شايع مناويئهم ؟؟
والعجب كل العجب أن يقرأ البعض تخرصاته وكأنّها نظر واجتهاد وأن كان
ضحية افتراء هذا الرجل مفصل (فَالرّاغِبُ عَنْكُمْ مارِقٌ، وَاللاّزِمُ لَكُمْ لاحِقٌ، وَالْمُقَصِّرُ فى حَقِّكُمْ زاهِقٌ، وَالْحَقُّ مَعَكُمْ وَفيكُمْ وَمِنْكُمْ وَاِلَيْكُمْ وَاَنْتُمْ اَهْلُهُ وَمَعْدِنُهُ ) بذريعة ان الجهد والاجتهاد والتحقيق فانه يبقى يلامس الحقيقة ولا يمكنه ان يملك الحقيقة المطلقة وأن كان منهج ال محمد (عليهم السلام)؟؟
- وتلك ـ لعمر الحق ـ مصيبة التي ورائها البلية ، مع فقدان الرويّة ، وفتح الشهيّة لجميع من - هبّ ودبّ _ ليدس السم في العسل [ إثبات ان الثوابت من المتغير] والنتيجة ان السقيفة حدث لايشكل انحرافا في مسيرة الامة الإسلامية في طريقها المستقيم وهجوم رموزها على بيت الصديقة الشهيد وإحراق دارها خلاف لم يكن مضرة للإسلام ؟؟
وأننا لانقطع ان الحسين كان محقا في مشروعه مازالت الحقيقة والثوابت لايمكن الجزم بها ويجب قبول منطق الآخر .. يافرج الله طال التصبر .
مواضیع ذات صلة:
الرد آية الله الشيخ حسين الساعدي علی كمال الحيدري
الابداع في فن المغالطة والتدليس ، كمال الحيدري انموذجا
لم يعد كمال الحيدري ولا " طرائفه الاستدلالية " يهمانني بشيء بعد ان وصل الى مرحلة عدم استحقاق الرد ، ولكن يمكن الاستفادة بإستخدامه كمثال وانموذج سيء لبعض الظواهر السلوكية في الخطابات الدينية .
هناك ظاهرة ومشكلة ايمانية وهي عدم الاذعان والتسليم بمجهولية ملاكات الاحكام وعلل التشريع وان العبادات لا تعلل وان الملاكات الاجمالية لﻻحكام الشرعية هي وجود المصلحة والمفسدة ، وتصور اصحاب الكبر والضلالات والبدع امكانية الوصول الى معرفة مكنونات تلك الاحكام وعلل تشريعها فشرعوا احكاما من وحي اهوائهم المضلة ونعقوا بمنعوقاتهم الى من خلفهم .
ومن منطلق عدم الايمان والاذعان كانت مدرسة الاجتهاد امام النص وكانت السقيفة والفلتة التي لم يق الله شرها وكانت الشورى وعاشوراء .. وما نحن فيه اليوم .
من هذه المنطلقات لا يصحح البعض -ممن يجل القاريء عن ذكر اسمه - قيام النبي صلى الله عليه وآله بتكسير الاصنام وتمزيق الصحائف ، وانه لم يكن له ان يفعل ذلك لانها ليست ملكه وانها التراث والميراث ..
من هذه المنطلقات يرى كمال الحيدري عدم الانصاف لحقوق المرأة وعدم مساواتها مع الرجل في : الميراث ، تولي القضاء ، تولي رئاسة الدولة ، تولي المرجعية الدينية ، تعدد الازواج بالنسبة لها !!! - كما يعبر هو عن ذلك -
وفي هذا السياق اذكر طرفة - من الطرائف الاستدلالية - لكمال الحيدري عبر فيها عما هبط اليه مستواه في التفكير انتصافا للمرأة :
في معرض نقده وتوهينه للمنهج الروائي وان هذا المنهج غير صالح للاستناد وهو لا يفي بالحاجات الانسانية لاختلاف العصور .. وما الى ذلك من ترهات .
ذكر ان المنهج الروائي يشير فقط الى مسألة نشوز المرأة وضرب المرأة ولا يتناول نشوز الرجل من قريب او بعيد ، وتسائل - مؤيدا - اذا نشز الرجل هل يجوز للمرأة ان تضربه ؟ واجاب موافقا - بإبهام - " .. وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ .. " اي نعم يجوز للمرأة ان تضرب الرجل ، ذلك ليبرهن خطأ اﻻستناد الى المنهج الروائي لا لشيء الا لانه لا يريد ان يعتقد بالتشريع المستند الى الموروث الروائي لانه لا يرى صحة وصواب ذلك التشريع ولا يجرأ على نفي واسطة صدوره فينفي صحة الاستناد اليه ويزعم اعتماده المنهج القرآني - حسبنا كتاب الله - واين هو من كتاب الله :
لقد انسى الادعاء بمعرفة مﻻكات الاحكام وكذلك الحياء من حضارة الغرب - من موقف الاسلام من المرأة - كمال الحيدري - انساه - آيات القرآن النازلة بهذا الخصوص فابتدع حكما لنشوز الرجل لم يبق له الا ان يصوغه بلسان اية قرآنية ، واعرض عن تكملة آية لمخالفتها لما ذهب اليه ، فقال مستدلا على جواز ضرب المرأة لزوجها الناشز - متبجحا بالمساواة - : " وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ .. " واغفل تكملة الاية : ".. وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم "ٌ .
لقد اغفل حكم الله عز وجل بالزوج الناشز : " وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ "
لقد سنت الشريعة للمرأة التي تخاف من زوجها النشوز او الاعراض ان ترضيه بما يحول دون ذلك الاعراض او النشوز من مال او اسقاط حق او غير ذلك ، وسنت للرجل مراحل ودرجات علاج وتعامل مع الزوجة الناشز من الوعظ والهجر في المضجع واخرها الضرب ، لكن كمال الحيدري أبى الا المساواة : العين بالعين والسن بالسن وبدأ بالدرجة الاخيرة من العلاج .
كمال الحيدري لم ير حكم نشوز الرجل في القرآن فتكلف الاجتهاد ونصب نفسه مشرعا متجاذبا رداء الكبرياء لله عز وجل ، فهو لم يلحظ تلك الاية لغشاوة عدم الايمان والتسليم لما جاء عن الله ورسوله واهل بيت رسوله صلوات الله عليه وعليهم وكان كمن او ممن " خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ "
وفي ميراث المرأة زعم ان ملاك الحكم كون المجتمع وقت التشريع كان ذكوريا ومقتضى ذلك ان يكون الرجل عاملا باذلا منفقا على المرأة لذا كان من المفترض ان يكون له مثل حظ الانثيين ، اما في مجتمع اليوم فلو لم نقل - حسب تعبير الحيدري - : ان المجتمع انوثي فلا اقل ان نقول بأنه متساو وبذا تكون المرأة في الميراث على حد المساواة مع الرجل وبذا تكون لنا الحجة على العالم المتحضر بأن الاسلام لا يظلم المرأة .
لقد زعم الحيدري ان هذا هو ملاك الحكم وارسل ادعاءه ارسال المسلمات ولكن المتبين ان ملاك تبنيه لهذه المنطلقات هو ما تربي اليه عينه من تطلعات الى رضا العالم المتحضر عنه في مغالطات شيطانية بمنتهى الابداع .
عادل الموسوي
مواضیع ذات صلة:
كتابات في الميزان/ردود على شبهات وادعاءات الحیدری