وقفة مع تقييم السيد كمال الحيدري لكتاب الكافي طبعة مركز بحوث دار الحديث
يعتقد الكثيرون أنَّ السيد كمال الحيدري من المحققين البارعين في تحقيق الكتب، فهل هذه الفكرة التي يحملها الكثيرون صحيحة؟
إنَّ تحقيق الكتب يحتاج لأدواتٍ ومناهج علمية يعرفها أهل التحقيق، فهل السيد كمال الحيدري يمتلك هذه الأدوات؟
وتحقيق الكتب أيضاً - وخصوصاً كتب الحديث التي تحتوي على روايات المعصومين عليهم السلام - فيه أولويات، فهل يعرفها السيد كمال الحيدري؟
قال السيد كمال الحيدري في أحد دروسه (تعارض الأدلة 51) : "وهكذا في (مسند أحمد, ج22, ص320) طبعاً يكون في علم الأعزة, الكتب التحقيقية التي لهم أخيراً بهذه الطريقة وهي إن مسند أحمد في ست مجلدات ولعله الأعزة أيضاً عندهم في بيوتهم, مسند أحمد كم مجلد؟ ست مجلدات, ولكنه الطبعة التي طبعها شعيب الأرنؤوط بتحقيقاته بلغت ثلاثة وخمسين مجلداً, انظروا البحث العلمي الذي اشتغلوه ماذا؟ ونحن كتابنا خمسمائة صفحة يحققوه يصير خمسمائة واثنا عشر صفحة, لأنه كلّ شيء لا يوجد فقط عنوان وإلا شغل لا يوجد, انظروها أنتم وأنا يعجبني أن ترون تحقيق تحقيق انظروا ماذا يوجد في التحقيق, هذا كلّ رواية من الروايات, لأن البعض يستغرب يقول سيدنا كم من الوقت أنت عندك تراجع هذه, والله أنا لم أراجعها هو راجعوها لنا, لأن هذا الرجل عندما يأتي وينقل هذه الرواية هنا في الحاشية أربع صفحات يكتب هذه الرواية في أي الكتب وردت من صححها من ضعفها متنها ماذا اختلافاتها ماذا فعمل عشرين سنة يعطيه لك ماذا؟ ونحن إلى الآن لا يوجد عندنا أي كتاب في الحوزة العلمية في قم فضلاً عن غيرها أنه صُححت رواياته, أصول الكافي ما عندنا من أصول الكافي, اقرؤوا أنتم الكتب التي حققت أصول الكافي, آخر كتاب صدر لدار الحديث الذي لا قيمة له, لا قيمة له, وتباع ثلاثمائة أو أربعمائة ألف تومان فقط قال لك اختلاف النسخة هذه النسخة من قالها وتلك النسخة من قالها وتلك النسخة من قالها. أما هذا الحديث من صححه ومن ضعفه على أي أساس مصحح على أي أساس مضعف هذا أي بحث لا يوجد أمامكم في هذا الكتاب أصول الكافي والفروع الكافي والروضة الذي هو خمسة عشر مجلداً موجود أخيراً مطبوع, جيد".http://alhaydari.com/ar/2012/09/38261/
أقول : انتقص السيد كمال الحيدري من طبعة كتاب الكافي للكليني التي حققها مجموعة من المحققين في مركز بحوث دار الحديث، لأنَّهم (حسب قوله) اقتصروا على ذكر اختلاف النسخ، وصرَّح أنَّ هذا التحقيق لا قيمة له، وأنَّ المحققين لهذه الطبعة لم يذكروا من صحَّح الأحاديث ومن ضعَّفها وعلى أي أساسٍ علمي صُحِّحَتْ أو ضُعِّفت.
إنَّ هذا القول يكشف عن جهل ذريع في علم التحقيق، فإنَّ المسألة التي استصغرها السيد الحيدري هي أهم مسألةٍ في تحقيق الكتب، فلا يختلف اثنان من المتخصصين أو المعتنين بتحقيق الكتب - وخصوصاً كتب الحديث - أنَّ ضبط نص الكتاب ضبطاً صحيحاً وفق المناهج العلمية المتَّبعة وذكر اختلاف النسخ - إنْ وُجِدَ - هو أهم شيءٍ في التحقيق، وأما تصحيح الأحاديث وتضعيفها فلا يُقاس بضبط النص، بل لا مقارنة بين المسألتين في الأهمية.
سنعرض الإرشادات والتوجيهات التي ذكرها المرجع الكبير المحقق السيد موسى الشبيري الزنجاني، ليتبين للجميع قيمة هذا المجهود الكبير الذي وصفه السيد كمال الحيدري بأنه لا قيمة له!!! وليعرفوا الفرق بين العالم المحقق الذي يعرف معنى التحقيق وقيمته العلمية ويمتلك أدوات التحقيق العلمي وبين من ينتحل صفة المحقق.

وقد عمل المحققون في هذا المشروع المبارك بإرشادات وتوجيهات هذا المحقق الكبير في جميع مراحل عملهم.

أما مسألة تصحيح الأسانيد وتضعيفها، فقد ذكروا سبب إعراضهم عنها في مقدمة التحقيق.

المصدر
http://hajrnet.net/hajrvb/showthread.php?t=403026898
مواضیع ذات صلة:
وثائق استاذعاشق أميرالمؤمنين رداً علي کمال الحیدري