هل السيد الحيدري لم يفهم قول العلامة المجلسي ام يدلس عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
کاتب الشیخ ناجی
http://alhaydari.com/ar/2013/12/51191/
نقل السيد الحيدري نصا لمقدمة كتاب البحار للعلامة المجلسي هذا نصها:
"فوجدت العلم كله في كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأخبار أهل بيت الرسالة الذين جعلهم الله خزانا لعلمه وتراجمة لوحيه ، وعلمت أن علم القرآن لا يفي أحلام العباد باستنباطه على اليقين ، ولا يحيط به إلا من انتجبه الله لذلك من أئمة الدين ، الذين نزل في بيتهم الروح الأمين . فتركت ما ضيعت زمانا من عمري فيه ، مع كونه هو الرائج في دهرنا"ثم علق على قوله فتركت ما ضيعت زمانا من عمري فيه
أن المقصود من كلمة (فيه) أي القران
وهذا يدل على أن السيد الحيدري
إما أنه يدلس على العلامة المجلسي
وإما أنه لم يقرأ ما قبل النص الذي ذكره
وإما أنه لم يفهم
وفي كل الأحوال هذه مثلبة تكررت من السيد الحيدري
فالحيدري يتهم العلامة المجلسي أنه قال أنه ضيع زمانا من عمره في القران
مع أننا لو رجعنا للنص من بحار الأنور للعلامة المجلسي ج 1 - ص 2 - 3 فسنراه يقول:
"أما بعد : فيقول الفقير إلى رحمة ربه الغافر ابن المنتقل إلى رياض القدس محمد تقي طيب الله رمسه محمد باقر عفى الله عن جرائمهما وحشرهما مع أئمتهما ( 2 ) : إعلموا يا معاشر الطالبين للحق واليقين المتمسكين بعروة اتباع أهل بيت سيد المرسلين - صلوات الله عليهم أجمعين - أني كنت في عنفوان شبابي حريصا على طلب العلوم بأنواعها ، مولعا باجتناء فنون المعالي من أفنانها ( 3 ) فبفضل الله سبحانه وردت حياضها وأتيت رياضها ، وعثرت على صحاحها ومراضها ، حتى ملأت كمي من ألوان ثمارها ، واحتوى جيبي على أصناف خيارها ، وشربت من كل منهل ( 4 ) جرعة روية وأخذت من كل بيدر حفنة ( 5 ) مغنية ، فنظرت إلى ثمرات تلك العلوم وغاياتها ، وتفكرت في أغراض المحصلين وما يحثهم على البلوغ إلى نهاياتها ، و تأملت فيما ينفع منها في المعاد ، وتبصرت فيما يوصل منها إلى الرشاد ، فأيقنت بفضله وإلهامه تعالى أن زلال العلم لا ينقع ( 6 ) إلا إذا أخذ من عين صافية نبعت عن ينابيع الوحي والالهام ، وأن الحكمة لا تنجع ( 7 ) إذا لم تؤخذ من نواميس الدين ومعاقل الأنام . ‹ صفحة 3 › فوجدت العلم كله في كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأخبار أهل بيت الرسالة الذين جعلهم الله خزانا لعلمه وتراجمة لوحيه ، وعلمت أن علم القرآن لا يفي أحلام العباد باستنباطه على اليقين ، ولا يحيط به إلا من انتجبه الله لذلك من أئمة الدين ، الذين نزل في بيتهم الروح الأمين . فتركت ما ضيعت زمانا من عمري فيه ، مع كونه هو الرائج في دهرنا ، وأقبلت على ما علمت أنه سينفعني في معادي ، مع كونه كاسدا في عصرنا . فاخترت الفحص عن أخبار الأئمة الطاهرين الأبرار سلام الله عليهم ، وأخذت في البحث عنها ، وأعطيت النظر فيها حقه ، وأوفيت التدرب فيها حظه . ولعمري لقد وجدتها سفينة نجاة ، مشحونة بذخائر السعادات ، وألفيتها ( 1 ) فلكا مزينا بالنيرات المنجية عن ظلم الجهالات ، ورأيت سبلها لائحة ، وطرقها واضحة ، وأعلام الهداية والفلاح على مسالكها مرفوعة ، وأصوات الداعين إلى الفوز والنجاح في مناهجها مسموعة ، ووصلت في سلوك شوارعها إلى رياض نضرة ، وحدائق خضرة ، مزينة بأزهار كل علم وثمار كل حكمة ، وأبصرت في طي منازلها طرقا مسلوكة معمورة ، موصلة إلى كل شرف ومنزلة . فلم أعثر على حكمة إلا وفيها صفوها ، ولم أظفر بحقيقة إلا وفيها أصلها .
فقول العلامة المجلسي رضوان الله عليه (فتركت ما ضيعت زمانا من عمري فيه ) ناظر إلى قوله (أني كنت في عنفوان شبابي حريصا على طلب العلوم بأنواعها ، مولعا باجتناء فنون المعالي من أفنانها) لا إلى القران الكريم .
المصدر
http://hajrnet.net/hajrvb/showthread.php?t=403028001
مواضیع ذات صلة:
ردود المتفرقة علی شبهات وادعاءات لـ کمال الحیدری